المرآة التي لا تعكسني

المرآة التي لا تعكسني

استيقظ خالد في الحلم، وكأنّه لم يكن نائمًا أصلًا.
كل شيء بدا طبيعيًا جدًا… غرفته، هاتفه، الساعة التي تشير إلى 3:11 فجرًا،
لكن شيئًا صغيرًا كان ناقصًا: المرآة لا تعكس صورته.

لم تكن مكسورة، ولا مظلمة…
بل تعكس كل شيء خلفه — عدا هو.

اقترب منها بتردد، مدّ يده نحو الزجاج،
فلاحظ أن جسده لا يظهر في الانعكاس،
لكن في داخل المرآة… كان هناك ظلٌ يتحرّك ببطء.

لم يكن ظله…
كان نسخة منه… لكنها لا تطابقه في الحركة.

رفع يده — لم ترفع يدها.
ابتسم — فابتسمت بخبث، ثم أشارت له بالاقتراب.

سمع همسًا خلفه:

“أنت ما تعكس نفسك، أنت تهرب منها.”

تجمّدت أنفاسه.

أخرج هاتفه ليتصل بأحد، فظهر إشعار واحد فقط:
“تم نسخ حياتك بنجاح.”

فجأة…
اختفت المرآة.
وبدلًا منها، جدار عليه مئات الصور له… وهو نائم.

في كل صورة، كان هناك شيء واحد يتكرر:
عينٌ مفتوحة داخل الحلم.

النهاية:

استيقظ خالد من الحلم مرعوبًا…
لكن وهو في الحمّام، نظر إلى المرآة…

واكتشف أنها لا تزال لا تعكسه…..

بالختام …

*أحذر من انفصال الإدراك عن الذات الحقيقية*

تعليق واحد

اترك ردّاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *