الحلم: “كُسوف النية”
يقول:
“ما أعرف متى نمت بالضبط… بس أحسّ كأني نمت وأنا أناظر السقف، وأفكر: هل نويت الصلاة صح؟ هل قلتها بقلبي ولا نسيت؟
فجأة لقيت نفسي في الحلم… واقف عند باب قديم، بابه حديد مصدي، مكتوب عليه بخط محفور: “عليك أن تنوي، قبل أن تُفتح”.
حاولت أفتح الباب… ما ينفتح. نظرت فوقه، لقيت مرآة صغيرة، لكن ما تعكس وجهي… تعكس ظهري.
التفت وراي، لقيت طيف رجل يشبهني، لكنه يبتسم ابتسامة ساخرة… قال لي:
“كل مرة توقف عند الباب وتنسى ليش جيت… كل مرة تسأل النية، وتنسى الصلاة نفسها”.
ما رديت عليه. لكن حسّيت بثقل… شيء يخنق صدري مو لأن الباب ما انفتح، بل لأني شكّيت إني فعلاً كنت ناوي أو لا.
بعد شوي… جاء شيخ كبير، يمشي على عكاز، لكن ظلّه أطول منه. وقال لي:
“يا ولدي، النية ما تُحفر، النية تُنسى.”
ولأول مرة، ارتحت للحظة… الباب انفتح من غير ما ألمسه. لكن ما دخلت. وقفت… وشفت داخل الباب سجاد صلاة، عليه آثار أقدام مبللة، تمشي دايمًا في نفس الاتجاه، ثم ترجع من نفس الخط.
بالختام …
ظللت أطرق الباب بقلقٍ طاهر… حتى أيقنت أن الله لا ينتظر وضوح نيّتي، بل صدق قلبي في لحظة اضطرابها.
